الشيخ علي القوچاني

365

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الواحد بوحدة الجهة موجبا لاجتماع الضدين ، [ و ] يكون اجتماعهما فيه بتعدد الجهة داخلا في محل النزاع وهو يجري في كل من الاقسام ؛ فلا وجه للتخصيص إلّا توهم انصراف الامر والنهي في محل النزاع إلى خصوص العيني التعييني ، وهو - على تقدير الاغماض مما ذكر في المتن - انما كان في صيغتهما لا في مادتهما . ولا يخفى انّ التضاد بين الوجوب والحرمة التخييريين فيما إذا كان الاجتماع بلوازمهما في المجمع ، بأن يكون الاتيان به امتثالا للامر وعصيانا للنهي كما في مثال المتن لا فيما إذا كان الاجتماع بأنفسهما فقط ، وإلّا فلا بأس باجتماعهما في عنوان واحد ، كما لو أمر بتزويج احدى الأختين ونهى عن الأخرى ، فضلا عن العنوانين . ثم انّ المراد بالجواز وعدمه - بعد ما عرفت من كون المسألة عقلية - هو الامكان والامتناع العقليان الذاتيان لا التكليفيان أو الوقوعيان ، حيث انّ النزاع انما هو في لزوم اجتماع الضدين من تعلق الحكمين على المحل الواحد بتعدد الجهة وعدمه ؛ ولا اشكال في كون الامتناع المنتسب إلى اجتماع الضدين هو الامتناع الذاتي وان كان انتسابه إلى كل من الضدين وقوعيا . ولا فرق فيما ذكرنا بين القول المطلق أو التفصيل بين العقل والعرف بالجواز على الأول والامتناع على الثاني ، حيث انّ العقل - فيما إذا أخذ الموضوع بنظر العرف - يحكم بامتناع اجتماع الضدين ذاتيا أيضا . وهل النزاع على كل حال يكون النزاع بالنسبة إلى نفس عنوان المبحث وهو اجتماع الضدين صغرويا وان كان بالنسبة إلى لازم المسألة - وهو تعيين الحكم الفرعي للمجمع - كبرويا ؟ [ اعتبار قيد المندوحة وعدمه ] 286 - قوله : « نعم لا بد من اعتبارها في الحكم بالجواز فعلا لمن يرى التكليف